|
ليلى الصراف - في موازاة تضاؤل فرص الحل السلمي بين ايران والولايات المتحدة اكدت مصادر رفيعة المستوى لــ«القبس» ان الاتفاقية الامنية المبرمة بين الكويت والولايات المتحدة تنص على عدم السماح للقوات الاميركية باستخدام قواعدها العسكرية في الكويت، او الاراضي الكويتية في الهجوم على اي دولة جارة، الا بعد موافقة الكويت، مشيرة الى ان الكويت حرصت على ان هذا القرار سيادي بالنسبة لها. لكن المصادر اكدت في الوقت نفسه ان 4 حاملات طائرات اميركية ستصل الخليج قريبا، وان الاشهر المقبلة سوف تكون حاسمة و«امامنا صيف لاهب».. لكن المصادر نفسها اعربت عن القلق لان كل ما يجري في واد وحقيقة الوضع في واد آخر، وقالت «للاسف الشديد السياسة الخليجية بعيدة عن مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة، فقرار حسم الخيار العسكري ليس بيد وزارة الخارجية الاميركية، بل هو في يد مجلس الامن القومي ووزارة الدفاع الاميركية البنتاغون والاستخبارات العسكرية».
حقائق
وتابعت المصادر شارحة حقيقة الوضع «للاسف السياسة الخليجية لا تتواصل بشكل كاف مع مراكز والجهات المعنية لاستكشاف حقيقة الوضع والخطط المستقبلية»، والواضح ان مصدر المعلومات الوحيد لدول الخليج ودول العالم ايضا هو وزارة الخارجية التي وصفتها المصادر بانها «شبه مغيبة» بسبب الخلاف التاريخي والتقليدي بين مهام واختصاصات وزارتي الدفاع والخارجية، شارحة ان السياسات الخليجية يجب ان تتحول مع ازدياد وتيرة الضغط الدولي.
عقوبات
وبحسب المعلومات اكدت المصادر المطلعة الرفيعة المستوى ان العقوبات الدولية على ايران نحو التصعيد، وان ايران ستصل الى مرحلة حصار كامل، وهذا يرفع درجة العقوبات، وبالتالي سيدفع ايران لعمل عدائي وسيكون الرد مدمرا بحسب المصادر. ولاحظت المصادر ان ايران شبه محاصرة!
فسألنا المصادر كيف؟ وكان الجواب «القوات الاميركية موجودة في العراق والقوات الاميركية موجودة في البحر.. وفي افغانستان.. وفي الخليج قواعدها»، مضيفة ان ايران في حصار حقيقي.
مراهنة
وفي الوقت نفسه قالت المصادر ان الولايات المتحدة تراهن على زيادة الحصار، وتحديدا الموانئ الايرانية، وزيادة العقوبات على ايران. الامر الذي تستغله واشنطن كأداة لزيادة درجة النقمة الشعبية الداخلية على النظام الإيراني ويدفع بمزيد من التوتر الداخلي.
ورجحت المصادر الرفيعة المستوى السيناريو الأقرب، وهو ان تقدم اسرائيل على عمل عسكري تجر معها الولايات المتحدة الى حرب غير متوقعة ضد ايران، خصوصا ان المصادر اكدت ان الولايات المتحدة زودت اسرائيل بكل الاسلحة والتقنيات الحربية اللازمة للتعامل مع أي تداعيات عسكرية جديدة قد تنجم في المنطقة.
جنوب لبنان
وراحت المصادر تصف الوضع فيما لو وقع السيناريو السابق فمن ضمن الجبهات الاسرع للاشتعال والدخول في المعركة هي جنوب لبنان، واكدت المصادر بقلق شديد ان الخوف وكل الخوف من ان تكون درجة التدمير الاسرائيلي مرعبة حتى يعوضوا هزيمتهم في حرب تموز 2006.
وتقول المصادر ان المعلومات المرجحة لديها ان الاميركيين يخشون مع تقدم الوقت ان تقترب ايران اكثر واكثر من انتاج السلاح النووي.
قلق
وشرحت المصادر حقيقة العلاقات الإيرانية الروسية، ووصفتها بأنها مزعجة ومقلقة بالنسبة للإيرانيين لما يشوبها من توتر ناجم عن التناغم العربي مع الاميركيين، وقالت «الروس في حالة تناغم تام مع الاميركيين والبريطانيين والفرنسيين والألمان بشكل مزعج لإيران، وهذا بدوره يسبب قلقا بالنسبة لبرنامجهم النووي. لكن المصادر اكدت في الوقت نفسه ان ايران في حالة اكتفاء ذاتي وليست بحاجة الغرب او المساعدات من أي من الاطراف بشأن تخصيب اليورانيوم او الوقود النووي، لان ذلك بمنزلة «تحصيل حاصل» بالنسبة للإيرانيين الذين باتوا اليوم اكثر اكتفاء من أي وقت مضي.
جريدة القبس
|